السيد تقي الطباطبائي القمي

71

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

المعتبرة اعتبارها في مطلق البيع بلا فرق بين البيع العقدي اللفظي والبيع المعاطاتي ولا وجه للاختصاص والذي يهون الخطب ان الماتن بنفسه يصرح بخلاف ما أفاده فلاحظ . « قوله قدس سره : فتأمل » يمكن ان الوجه في الامر بالتأمل ان كونها معاوضة عرفا لا تقتضى جريان الربا فيها فان الربا يختص بالمعاوضة التمليكية والكلام في المعاطاة التي قصد بها الإباحة فلا وجه لجريان الربا فيها . والحق أن يقال إن الأحكام الشرعية أمور تعبدية ولا بد فيها من الاقتصار على مقدار قيام الدليل وحيث إن الدليل الدال على حرمة الربا يختص بالبيع فلا وجه للالتزام بسريانه في غيره . « قوله قدس سره : لأنها إباحة عندهم فلا معنى للخيار » الامر كما افاده إذ الخيار عبارة عن ملك فسخ العقد والمفروض ان العقد المعاطاتي لا يؤثر الأثر المقصود وبعبارة أخرى : لا موضوع للخيار على القول بالإباحة فان العين باقية في ملك مالكها وله التصرف فيها . « قوله قدس سره : بناء على صيرورتها بيعا بعد اللزوم » على هذا القول تكون المعاطاة بيعا من أول الأمر وبعبارة أخرى : تكون المعاطاة من اوّل تحققها بيعا لا انها تصير بيعا بعد اللزوم . وان شئت قلت : الشيء لا ينقلب من قبل نفسه فإذا لم تكن بيعا حدوثا لا يكون بيعا بقاء لكن الحق كما ذكرنا كونها بيعا من اوّل الامر وعليه يترتب عليها الخيار بمقتضى أدلته .